تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤنث بالألف، قال تعالى: ﴿أَسَاءُواْ السواءى﴾ [الروم: ١٠] .

[وأجاز بعضهم أن يكون «سوء» نعتًا لمصدر محذوف تقديره: يسومونكم سومًا سيئًا، كذا قدره.

وقال أيضًا:] «ويجوز أن يكون بمعنى سوم العذاب»، كأنه يريد بذلك أنه منصوب على نوع المصدر نحو: «قعد جلوسًا»؛ لأن سوء العذاب نوع من السوم.

قال أبو العباس المُقْرىء: ورد لفظ «السّوء» على خمسة عشر وجهًا:

الأول: بمعنى «الشدة» كهذه الآية، أي: شدة العذاب.

الثاني: بمعنى «العَقْر» قال تعالى: ﴿وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء﴾ [هود: ٦٤] .

الثالث: «الزِّنا: قال تعالى: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سواء﴾ [يوسف: ٥١] .

الرابع:» المَرَض «قال تعالى: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء﴾ [طه: ٢٢] .

الخامس:» اللّعْنة «قال تعالى: ﴿إِنَّ الخزي اليوم والسواء عَلَى الكافرين﴾ [النحل: ٢٧] .

السادس:» العَذَاب «قال تعالى: ﴿لاَ يَمَسُّهُمُ السواء﴾ [الزمر: ٦١] .

السابع:» الشِّرْك «قال تعالى: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء﴾ [النحل: ٢٨] .

الثامن:» العِصْيَان «قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السواء بِجَهَالَةٍ﴾ [النحل: ١١٩] .

التاسع:» الشَّتْم «قال تعالى: ﴿ويبسطوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بالسواء﴾ [الممتحنة: ٢] أي: بالشَّتم، ومثله: ﴿لاَّ يُحِبُّ الله الجهر بالسواء مِنَ القول﴾ [النساء: ١٤٨] أي: الشَّتْم.

العاشر:» الجُنُون «قال تعالى: ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بسواء﴾ [هود: ٥٤] أي بجنون.

الحادي عشر:» اليأس «قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ سواء الدار﴾ [الرعد: ٢٥] أي: يأس الدار.

الثاني عشر:» المرض «قال تعالى: ﴿وَيَكْشِفُ السواء﴾ [النمل: ٦٢] يعني المرض.

الثالث عشر:» الفَقْر «قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير وَمَا مَسَّنِيَ السوء﴾ [الأعراف: ١٨٨] أي: الفقر.

الرابع عشر:» الهَزِيمة «قال تعالى: ﴿فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء﴾ [آل عمران: ١٧٤] أي: هزيمة.

الخامس عشر:» السوء «: الصيد، قال تعالى: ﴿فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السواء﴾ [الأعراف: ١٦٥] أي: الصيد.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢ · ص ٥٧