تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو جندب بن كعب الأسدي ويقال: البجلي وهو الذى قال فى حقه النبي ﷺ َ «يكُونُ فى أُمَّتي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُنْدب يَضْرِبُ ضَرْبَةً بالسَّيْفِ يَفْرُقُ فيها بَيْنَ الحَقّ والبَاطِلِ» فكانوا يرونه جندبًا هذا قاتل السّاحر.

قال علي بن المديني: وروى عنه حراثة من مُضَرَّب] .

فصل في إمكان السحر

واختلف المسلمون في إمكان السحر، فأما المعتزلة فقد أنكروه أعنى: الأقسام الثلاثة الأولى ولعلهم كَفّروا من قال بها وبوجودها.

أما أهل السّنة فقد جَوّزوا أ، يقدر الساحر على أن يطير فى الهواء، ويقلب الإنسان حمارًا، والحمار إنسانًا؛ إلاَّ أنهم قالوا: إن الله تعالى هو الخالق لهذه الأشياء عندما يقرأ الساحر كلماتٍ معينة، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ [البقرة: ١٠٢] .

وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام ُ سُحِرَ، وأن السحر عمل فيه حتى قال: «إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلَيَّ أنِّي أقُولُ الشَّيْءَ وَأَفْعَلُهُ وَلَمْ أَفْعَلْهُ» .

وأن امرأة يهودية سحرته، وجعلت ذلك السحر تحت رَاعُونَةِ البئر، فلما استخرج

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢ · ص ٣٣٣