تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٧ - لَهُ الوَيْلُ إنْ اَمْسَى وَلاَ أُمُّ عَامِرٍ ... لَدَيْه وَلاَ البَسْبَاسَةُ ابْنَةُ يَشْكُرَا

وقال أيضًا: [الطويل]

٦٠٨ - وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ ... فَقَالَتْ: لَكَ الوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي

ف «وَيْلات» جمع «وَيْلة» لا جمع «وَيْل» كما زعم ابن عطية؛ لأن جمع المذكر بالألف والتاء لا ينقاس.

قال ابن عباس رضي الله عنه: «الويل العذاب الأليم»، وعن سفيان الثورى أنه قال: «صديد أهل جهنم» . [وروى أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ َ أنَّه قال: «الوَيْلُ وَادٍ في جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ»

] . وقال سعيد بن المسيب: «وَادٍ في جهنم لو سيرت فيه جبال الدّنيا لانماعت من شدّة حره» .

وقال ابن يزيد: «جبل من قَبح ودم» .

وقيل: صهريج في جهنم.

وحكى الزهراوي عن آخرين: أنه باب من أبواب جَهَنَّم.

وعن ابن عباس: الويل المشقّة من العذاب.

وقيل: ما تقدم في اللغة.

قوله: «بِأَيْدِيْهِمْ» متعلّق ب «يكتبون»، ويبعد جعله حالًا من «الكتاب»، والكتاب هنا بعض المكتوب، فنصبه على المفعول به، ويبعد جعله مصدرًا على بابه، وهذا من باب التأكيد، فإن [الكتابة] لا [تكون] بغير اليد، [ونظيره]:

﴿وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢ · ص ٢٠٨