تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هي التي ولدت مرة بعد أخرى منه «الحرب العوان» أي التي جاءت بعد حرب أخرى؛ قال زهير: [الطويل]

٥٧٦ - إِذَا لَحِقَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرَّةٌ ... ضَرُوسٌ تُهِمرُّ النَّاسَ أَنْيَابُهَا عُصْلُ

والعُوْن بسكون الواو الجمع، وقد يضم ضرورة كقوله: [السريع]

٥٧٧ - ... ... ... ... ... ... ... ....... . . في الأَكُفِّ اللاَّمِعَاتِ سُوُرْ

بضم الواو. ونظيره في الصحيح «قَذَال وقُذُل» و«حِمَار وحُمُر» .

قوله: «بين ذلك» صفة ل عوان «[فهي] في محلّ رفع، ويتعلق بمحذوف، أي: كائن بين ذلك، و» بين «إنما تضاف لشيئين فصاعدًا، وجاز أن تضاف هنا إلى مفرد؛ لأنه يشار به إلى المُثَنَّى والمجموع؛ كقوله: [الرمل]

٥٧٨ - إِنَّ لِلْخَيْرِ وَلِلشَّرِّ مَدًى ... وَكِلاَ ذَلِكَ وَجْهٌ وَقَبَلْ

كأنه قيل: بين ما ذكر من الفارض البكر. قال الزمخشري:

فإن قلت: كيف جاز أن يشار به إلى مؤنثين، وإنما هو لإشارة المذكر؟

قلت: لأنه في تأويل ما ذكر وما تقدم، وقال: وقد يجرى الضمير مجرى اسم الإشارة في هذا، قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة في قوله: [الرجز]

٥٧٩ - فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَلَقْ ... كَأَنَّهُ فِي الْجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ

إن أردت الخطوط فقل: كأنها، وإن أردت السواد والبَلَق فقل: كأنهما، فقال:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢ · ص ١٦٠