تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: «ولا بِكْر» مثل ما تقدّم.

وتكررت «لا» لأنها متى وقعت قبل خبر، أو نعت، أَو حال وجب تكريرها تقول: «زيد لا قائم ولا قاعد»، و«مررت به لا ضحاكًا ولا باكيًا» .

ولا يجوز عدم التكرار إلا في ضرورة خلاقًا للمبرّد وابن كَيْسَان؛ فمن ذلك: [الطويل]

٥٦٨ - وَاَنْتَ امْرُؤٌ مِنَّا خُلِقْتَ لِغَيْرنا ... حَيَاتُكَ لاَ نَفْعُ ومَوْتُكَ فَاجِعُ

وقوله: [الطويل]

٥٦٩ - قَهَرْتُ الْعِدَا لاَ مُسْتَعِينًا بِعُصْبَةٍ ... وَلَكِنْ بَأَنْواعِ الْخَدائِعِ وَالمَكْرِ

فلم يكرهها في الخبر، ولا في الحال.

و«الفارض»: المُسِنّة الهَرِمَة، قال الزمخشريُّ: كأنها سميْت بذلك؛ لأنها فَرَضَتْ سِنَّها، أي: قَطَعَتْهَا وبلغت آخرها؛ قال: [الطويل]

٥٧٠ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فَارِضًا ... تُسَاقُ إِلَيْهِ مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ

ويقال لكل ما قَدُمَ: فارض؛ قال [الرجز]

٥٧١ - شَيَّبَ أَصْدَاعِيْ فَرَأْسِي أَبْيَضُ ... مَحَامِلٌ فِيهَا رِجَالٌ فُرَّضُ

أي: كبار قدماء.

وقال آخر: [الرجز]

٥٧٢ - يَارُبَّ ذِي ضِغْنٍ عَلَيَّ فَارِضِ ... لَهُ قُرُوءٌ كَقُروءِ الْحَائِضِ

وقال الرَّاغب: سميت فارضًا، لأنها تقطعه الأرض، والْفَرْضُ في الأصل القطع، وقيل: لأنها تحمل الأعمال الشاقة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢ · ص ١٥٨