تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامن: بمعنى: «التوحيد» قال تعالى: ﴿بَلْ جَآءَ بالحق﴾ [الصافات: ٣٧] أي بالتوحيد.

التاسع: الحَقّ: الإسلام قال تعالى: ﴿وَقُلْ جَآءَ الحق وَزَهَقَ الباطل﴾ [الإسراء: ٨١] أي: جاء الإسلام، وذهب الكفر، ومثله: ﴿أَفَمَن يهدي إِلَى الحق﴾ [يونس: ٣٥] أي: إلى الإسلام، ومثله: ﴿إِنَّكَ عَلَى الحق المبين﴾ [النمل: ٧٩] .

العاشر: بمعنى القرآن، قال تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بالحق لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ [ق: ٥] أي: بالقرآن.

الحادي عشر: الحَقّ: هو الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَآءَهُمْ﴾ [المؤمنون: ٧١] أي: في إيجاد الولد، ومثله:

﴿وَتَوَاصَوْاْ

بالحق

﴾ [العصر: ٣] أي: بالله.

قوله: «ذَلِكَ بَمَا عَصَوا» مثل ما تقدم.

وفي تكرير اسم الإشاره قولان:

أحدهما: أمه مُشَار به إلى ما أشير بالأول إليه على سبيل التأكيل.

والثاني: ما قاله الزمخشري: وهو أن يشار به إلى الكُفْرِ، وقَتْلِ الأنبياء، على معنى أن ذلك بسبب عصيانهم، واعتدائهم؛ لأنهم انهمكوا فيها.

و«ما» مصدرية، و«الباء» للسببية، أي بسبب عصيانهم، فلا محلّ ل «عصوا» لوقوعه صلةً، وأصل «عَصَوْا»: «عَصَيُوا» تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، فالتقى سكنان [الياء] والواو، فحذفت الياء لكونها أوّل السّاكنين، وبقيت الفتحة تدلّ عليها، فوزنه «فَعَوْا» .

وأصل «العصيان»: الشدة. واعتصمت النَّوَاة: إذا اشتدت.

قوله: ﴿وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ المراد منه الظُّلم، أو تجاوز الحَقّ إلى الباطل.

وأصل: «الاعتداء»: المُجَاوزة من «عَدَا» «يعْدُوا»، فهو «افْتِعَال» منه، ولم يذكر متعلّق العصيان والاعتداء، ليعم كل ما يُعْصى ويعتدى فيه.

وأصل «يَعْتَدُون»: «يَعْتَدِيُون»، ففعل به ما فعل ب ﴿تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١] من الحذف والإعلال، وقد تقدم، فوزنه: «يَفْتَعُون» .

والواو من «عصوا» واجبة الإدغام في الواو بعدها، لانفتاح ما قبلهان وليس فيها [مدٌّ] يمنع من الإدغام، ومثله: ﴿فَقَدِ اهتدوا وَّإِن تَوَلَّوْاْ﴾ [آل عمران: ٢٠] وهذا بخلاف ما إذا انظم ما قبل الواو، فإن المَدّ يقوم مقام الحاجز بين المثلين: فجيب الإظهار، نحو: ﴿آمَنُواْ وَعَمِلُواْ﴾ [البقرة: ٢٥] ومثله: ﴿الذى يُوَسْوِسُ﴾ [الناس: ٥] .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢ · ص ١٣١