تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يؤول بموصول، وأيضًا فإنّ الظرف وشبهه فيه رَوَائِح الفعل حتى الأعلام؛ كقوله: [الرجز]

٤٠٦ - أَنَا ابْنُ مَاوِيَّةَ إذْ جَدَّ النَّقُرْ ... و«مستقر» يجوز ان يكون اسم مكان، وأن يكون اسم مصدر، «مستفعل» من القَرَار، وهو اللَّبْثُ؛ ولذلك سميت الأرض قرارًا؛ قال: [الكامل]

٤٠٧ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارِةِ كَالدِّرْهَمِ

ويقال: استقر وَقَرَّ بمعنى واحد.

قال قوم: «المُسْتَقَرّ»: حالتا الحياة والموت، وروى السّدي عن ابن عباس أن المُسْتَقَرّ هو القبر، والأول أولى؛ لأنه - تعالى - قرن به المَتَاع من الأكل والشرب وغيره، وذلك لا يليق إلا بِحَالِ الحَيَاة؛ ولأنه خاطبهم بذلك عند الإهباط، وذلك يقتضي الحياة والمَتَاع.:

واختار أبو البَقَاء أن يكون «إلى حين» في مَحَلّ رفع صفة ل «متاع» .

و«المتاع»: البُلْغَة مأخوذة من متع النهار، أي: ارتفع.

وقال أبو العباس المقرئ: و«المتاع» على ثلاثة أوجه:

الأول: بمعنى «العيش» كهذه الآية.

الثاني: بمعنى: «المَنْفَعَة» قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] أي: منفعة لكم ولأنعامكم.

الثالث: بمعنى «قليل» قال تعالى: ﴿وَمَا الحياة الدنيا فِي الآخرة إِلاَّ مَتَاعٌ﴾ [الرعد: ٢٦] أي: قليل.

و«الحين»: القطعة من الزمان طويلةً كانت او قصيرةً، وهذا هو المشهور.

وقيل: الوقت البعيد ويقال: عاملته مُحَايَنَةً، من الحِينِ، وَأَحْنَيْتُ بِالمَكَانِ: إِذا أقمت بهِ حينًا. وحان حين كذا، أي: قرب؛ قالت بُثَيْنَةُ: [الطويل]

٤٠٨ - وإِنَّ سُلوِّي عَنْ جَمِيلٍ لسَاعَةٌ ... مِنَ الدَّهْرِ مَا حَانَتْ وَلاَ حَانَ حِينُها

وقال بعضهم: تزاد عيه التاء فيقال: «تَحِينَ قُمْتَ»، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٥٧٢