تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«الصَّلاة» لغة: الدّعاءُ: [ومنه قول الشاعر] [البسيط]

١٢٢ - تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحلًا ... يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الأَوْصَابَ وَالوَجَعَا

فَعَلَيكِ مِثْلُ الَّذي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي ... يَومًا فَإِنَّ لجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجِعًا

أي: مثل الَّذي دعوت، ومثله: [الطويل]

١٢٣ - لَهَا حَارِسٌ لاَ يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا ... وإِن ذُبِحَتْ صَلَّى عَلَيْهَا وَزَمْزَمَا

وفي الشرع: هذه العبادة المعروفة.

وقيل: هي مأخوذة من اللزوم، ومنه: «صَلِيَ بِالنَّارِ» أي: لزمها، ومنه قوله تعالى: ﴿تصلى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية: ٤] قال: [الخفيف]

١٢٤ - لَمْ أَكُنْ مِنْ جُنَاتِهَا عَلِمَ اللَّ ... هُ وإِنِّي بِحَرِّهَا الْيَومَ صَالِ

وقيل: من صَلَيْتُ العودَ بالنَّار، أي: قَوَّمْتُهُ بالصَّلاَء - وهو حَرّ النار، إذا فَتَحْتَ قَصَرْتَ، وإن كَسَرْتَ مَدَدْتَ، كأن المصلِّي يُقَوِّم نفسه؛ قال: [الوافر]

١٢٥ - فَلاَ تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ ... فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمِ

ذكر ذلك الخَارزنجِيّ، وجماعة أجلّة، وهو مشكل، فإن «الصلاة» من ذوات الواو، وهذا من الياء. وقيل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية: إنّ الصّلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاسْتِغْفَار، ومن المؤمنين الدعاء.

﴿وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ مما: جاء ومَجْرور متعلّق ب «ينفقون» و«ينفقون» معطوف على الصّلة قبله، و«ما» المجرورة تحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون اسمًا بمعنى «الذي»، و«رزقناهم» صِلَتِهَا، والعائد محذوف.

قال أبو البقاء: «تقديره رزقناهموه، أو رزقناهم إياه» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٢٩٠