تَذَرهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس» وهذا لا وارث له يتعلق حقه بماله، ولأن المنع فيما زاد على الثلث لحق الورثة، فإذا عدموا زال المانع، وهذا هو المذهب (1).
قوله: (والمُنجَزةُ في مرضِ موتِهِ المخُوفِ ... وصيةٌ) هذا في بيان أحكام تصرفات المريض بعطية ونحوها، كعتق وصدقة، وهبة مقبوضة، ووقف، وإبراء من الدَّين، وغير ذلك.
فقوله: (والمُنجَزةُ) صفة لمحذوف أي: والعطية المنجزة، وهذا مبتدأ، خبره قوله فيما بعد: (وصيةٌ)، فالعطية في مرض الموت المخوف حكمها حكم الوصية على قول جمهور العلماء، في أنها تنفذ في الثلث فما دونه لأجنبي، وتقف على إجازة الورثة فيما زاد عليه، أو لوارث بشيء.
أما إن كانت العطية في الصحة فهي من رأس المال، قال الموفَّق: "لا نعلم في ذلك خلافاً" (2).
كما أن العطية توافق الوصية في أنها إذا وقعت دفعة واحدة تتزاحم في الثلث، فإن وقعت في أزمنة مختلفة قدم الأول، كما سيذكر المصنف.
والأمر الثالث أن الاعتبار في العطية والوصية بكون المُعطَى أو الموصى له وارثاً أو غير وارث إنما هو عند الموت، كما تقدم في الوصية.
أَو كَالمَخُوفِ، كحَالةِ التِحَامِ الحَربِ ............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "الإنصاف" (7/ 192).
(2) "المغني" (8/ 474).