تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الوديعةِ

هذا الباب عقده المصنف لأحكام الوديعة، وأتبعها بأحكام العارية، وقد أفردتها في باب مستقل كغيرها مما تقدم.

والوديعة لغة: مأخوذة من وَدَعْتُ الشيء: إذا تركته، قال ابن فارس: "الواو والدال والعين أصل واحد يدل على الترك والتخلية" (1).

ومن ذلك الوديعة لأنها الشيء يترك عند الأمين، يقال: أودعت زيداً مالاً واستودعته إياه: إذا دفعته إليه، ليكون عنده، فأنا مودِع ومستودِع، وزيد مودَع ومستودَع، والمال أيضاً: مودَع ومستودَع، أي: وديعة.

واصطلاحاً: اسم للمال المودع لمن يحفظه بلا عوض.

والإيداع: توكيل في حفظ المال تبرعاً من الحافظ.

وعلى هذا فالشرط في الوديعة أن تكون على سبيل التبرع، وخرج بذلك الأجير على حفظ المال (2).

والأمانة أعم من الوديعة، لأن الأمانة تكون في معاملة الإنسان مع ربه ومع الناس ومع نفسه، والوديعة نوع من الأمانة، والأخص يستلزم دائماً معنى الأعم، ولا عكس، وعلى ذلك فكل وديعة أمانة، وليست كل أمانة وديعة.

(1) "معجم مقاييس اللغة" (6/ 96)، "عقد الوديعة في الشريعة الإسلامية" ص (7).

(2) "كشاف القناع" (4/ 167).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٢٥