بابُ الهبةِ
وهي تَمْليكٌ في الحياةِ بِلاَ عِوَضٍ ..........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهِبَة: بكسر الهاء وفتح الباء، مصدر وهب يهب، هبةً ووهباً، ومعناها: إيصال النفع إلى الغير بما ينفعه، سواء كان مالاً أو غير مال.
واصطلاحاً عرَّفها بقوله: (وهي تَمْليكٌ في الحياةِ بِلاَ عِوَضٍ) والتمليك: جعل الغير مالكاً للشيء، والمراد: تمليك الشيء الموهوب، وهذا يخرج العارية، فليس لها أحكام الهبة، لأن العارية إباحة العين، لا تمليكها، لأنه ينتفع بها ويردها.
وقوله: (فِي الحَيَاةِ) فيه بيان وقت الهبة، وهذا يخرج الوصية، لأن الوصية بعد الموت.
وقوله: (بِلاَ عِوَضٍ) أي: بلا مقابل، وهذا يخرج البيع، لأنه تمليك بعوض معلوم، فإذا مَلَّكه كتاباً، أو سيارة، أو داراً في حياته بلا عوض فهذه هبة.
وقد ذكر جمهور الفقهاء: أن الهبة، والهدية، والصدقة، والعطية ذات معان متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بلا عوض، واسم العطية شامل لجميعها، وكذا الهبة، غير أن هناك تغايراً بين الصدقة والهبة والهدية، فإن كان المقصود الأصلي ثواب الآخرة بإعطاء محتاج فهو صدقة، وإن كان المقصود التودد والتقرب والمحبة وحُملت إلى مكان الشخص فهي هدية، وإن كان المقصود نفع المتبرع له فهو هبة.
تَصِحُّ بإيِجَابٍ وقبولٍ .............................................................