تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الشفعةِ

وَهِيَ أنْ يستَحِقَّ انتزَاعَ حِصَّةِ شَريِكِه، مِمَّنْ اشْتَرَاهَا ..............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشُّفْعَة لغة: من الشَّفْع، وهو الضمُّ والجمع، تقول: شَفَعْتُ الشيء شَفْعَاً: إذا ضممته إلى الفرد، سميت بذلك لأن الشفيع بالشفعة يضم المبيع إلى ملكه الذي كان منفرداً، فيشفعه به.

واصطلاحاً: عَرَّفها المصنف بقوله: (هِيَ أنْ يستَحِقَّ انتزَاعَ حِصَّةِ شَريِكِه، مِمَّنْ اشْتَرَاهَا) أي: هي أن يستحق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن اشتراها، فيأخذ الشفيع نصيب البائع بالثمن الذي استقر عليه العقد، فإذا كانت أرض أو دار لشخصين فباع أحدهما نصيبه على شخص ثالث، فللشريك أن ينتزع حصة شريكه البائع من المشتري، ويعطيه الثمن، وتكون الأرض أو الدار كلها للشريك الذي لم يبع نصيبه.

وقوله: (أنْ يستَحِقَّ) تبع فيه غيره من فقهاء الحنابلة وغيرهم، والأولى إسقاطه، لأن الشفعة ليست استحقاقاً، وإنما هي انتزاع أو انتقال أو تَمَلُّكٍ، بدليل أن هذا الشريك المستحق لحصة شريكه لو لم ينتزعها لم تثبت الشفعة، ولو قال: الشفعة انتزاع الشريك حصة شريكه ... ، أو تملُّك الشريك حصة شريكه ... ، ونحو ذلك لكان أجود (1).

وقوله: (انتِزَاع) الانتزاع: أخذ الشيء بقوة، وكأن الشفيع يأخذ حصة شريكه بغير رضى المشتري، لأنه أحق بها.

(1) انظر: "المصباح المنير" ص (317)، "الشرح الممتع" (10/ 230).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٨٠