بابُ الشَّرِكَةِ
الشركة في اللغة: مصدر شَرِكْتُكَ في الأمر أَشْرِكُكَ شِرْكاً وشِرْكَةً وشَرِكَةً، أي: صرت لك شريكاً، وفي المال كذلك (1).
واصطلاحاً: هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف، فالأول: شركة الملك مثل: أن يشترك شخصان في ملك شيء ملكاه إما بشراء، أو إرث، أو هبة، أو وصية ونحو ذلك.
والثانِي: شركة العقود، وهي المراد بهذا الباب، وهي الاجتماع في التصرف، بأن يشترك اثنان في ماليهما بالتصرف فيهما، فيكون لكل واحد منهما التصرف في الشركة بالبيع والشراء ونحوهما، والربح بينهما على ما سيأتي بيانه.
وقد دل على جوازها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ ((((((((مِنَ ((((((((((((((لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (2) أي: الشركاء. وقال تعالى: عن موسى {: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي (((((((﴾ (3) أي: اجعله شريكاً في شأني، وهو الرسالة، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ (((((((((((((((((مِنْ (((((((فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (4).
(1) انظر: "الأفعال" لابن القطاع ص (265)، "الدر النقي" (3/ 510).
(2) سورة ص، الآية (24).
(3) سورة طه، الآية (32).
(4) سورة النساء، الآية (12).