تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأظهر -والله أعلم- أن اللقطة التي لا يرجى وجود صاحبها حكمها حكم الأموال التي لا يرجى وجود أصحابها، كالعواري والودائع وغيرها، وقد نص أحمد على جواز بيعها والتصدق بثمنها إن لم تكن أثماناً، ولا يجوز لمن هي في يده الأكل منها وإن كان محتاجاً، لكن ذكر ابن رجب عن القاضي تخريجاً

بجواز الأكل منها إذا كان واجدها فقيراً على إحدى الروايتين في حكم جواز شراء الوكيل من نفسه (1)، وقول القاضي فيه وجاهة.

لكن لو قيل: إذا كانت لقطة خطيرة، كمبلغ عظيم من المال وجد في صحراء، أو في الطريق السريعة بين المدن، وعُرِّف بوسائل الإعلام كالإذاعة والصحافة لكان وجيهاً، والله أعلم.

(1) انظر: "القواعد" (2/ 41)، "مجموع الفتاوى" (30/ 327)، "فرائد الفوائد" لابن عثيمين ص (73 - 74).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٠٤