وَمَنْ جَعَلَ عَلَى شَيءٍ جُعْلاً مَعْلُومَاً، فَمَنْ عَمِلَهُ بَعَدَ بُلُوغِهِ الجُعْلُ استَحَقَّهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب الجعالة
قوله: (وَمَنْ جَعَلَ عَلَى شَيءٍ جُعْلاً مَعْلُومَاً، فَمَنْ عَمِلَهُ بَعَدَ بُلُوغِهِ الجُعْلُ استَحَقَّهُ) هذه المسألة متعلقة بباب الجعالة، ولم يعقد لها المصنف {باباً، وإنما اكتفى منها بهذه المسألة، وهو بهذا تابع لغيره، كالخرقي، فإنه لم يبوب للجعالة، وإنما أشار إليها في باب "اللقطة" (1).
والجعالة -مثلثة الجيم- (2) ما جعلته لإنسان على عمل أردته منه.
وعند الفقهاء: تقدير عوض لمن يعمل عملاً.
والمعنى: أن الجعالة هي وعد إنسان بالغ عاقل بمبلغ مقدر من المال لمن يقوم له بعمل معين، سواء كان الذي يقوم بالعمل معيناً نحو: إن رددت لقطتي فلك دينار، أم مجهولاً نحو: من رد بعيري فله ألف ريال، أو من بنى لي هذا الجدار فله كذا، أو من خاط لي الثوب فله كذا، أو من وجد لقطتي فله كذا، وقد تكون الجعالة على عمل غير معين، كرَدِّ الضَّالة والآبق، إذا كان لا يعلم موضعهما (3).
وحكم الجعالة: أن من عمل ذلك العمل استحق الجعل، لأنه عوض يُستحق بعمل وقد أتى به، ولا يستحقه من لم يعمل كالأجرة في الإجارة.
(1) انظر: "المغني" (8/ 323).
(2) "المحكم" (1/ 198).
(3) "المغني" (8/ 324).