بابُ الرَّهنِ
الرَّهن لغة: الحبس، قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (1) أي: محبوسة بما كسبت، ويطلق على الثبوت والدوام، يقال: ماءٌ رَاهِنٌ، أي: راكد، ونعمةٌ راهِنَةٌ، أي: ثابتة دائمة (2).
وشرعاً: توثقة دينٍ أو عَين مضمونة بعين أو دَينٍ، أو منفعة، فمثال توثقة دَين بعين: كأن يقترض منه ألف ريال ويعطيه ساعةً رهناً.
ومثال دَين بدَينٍ: كأن يقترض ألف، وَيَرْهَنُهُ ألف ريال في ذمة زيد.
ومثال دَين بِمنفعة: كأن يقترض ألف ريال، ويرهنه منفعة بيت قد استأجره.
ومثال توثقة عينٍ بعين: كأن يستعير منه كتاباً فيأخذ ساعة رهناً.
وعين بدَين أن يقول لصاحب الكتاب: خذ رهناً وهو ألف ريال لي عند فلان، أو يقول: انتفع بهذه الدار التي استأجرتها، بمعنى: أنك تُؤَجِّرها وتحتفظ بالأجرة.
فالرَّهن: وثيقة يأخذها من له دين على إنسان، ليستوفي منها إذا تعذر استيفاؤه ممن هو عليه، ويسمى -أيضاً-: المرهون.
(1) سورة المدثر، الآية (38).
(2) "الدر النقي" (2/ 482).