باب الحَجْر
مَنْ لَزِمَهُ دَينٌ فَلِغَريمِهِ مَنْعُهُ مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ .............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحَجْر في اللغة: بفتح الحاء وسكون الجيم، مصدر حَجَر، وهو المنع والتضييق.
وشرعاً: منع الإنسان من التصرف في ماله، فهو في الشرع منع خاصٌ، وهو نوعان:
الأول: حجر لحظ المحجور عليه، كالحجر على الصغير والسفيه والمجنون، ويأتي ذكره في آخر الباب.
الثانِي: حجر لحظ غيره، كالحجر على المفلس لحظ الغرماء، ومنه الحجر على المريض في التبرع بزيادة على الثلث، أو التبرع بشيءٍ لوارث، وهذان مذكوران في باب "الوصايا".
فالحجر لحظ الغير هو منع المفلس من التصرف في ماله الموجود، أو الحادث بإرث أو غيره، والمفلس عند الفقهاء: من كان دينه أكثر من ماله، وخَرْجُهُ أكثر من دَخْلِهِ.
والغرض من الحجر عليه حفظ حقوق الغرماء، وحفظ المفلس من أن يتوسع في الدَّين، ونتيجة الحجر أنه لا يصح تصرفه، ولا ينفذ في ماله، كما سيأتي -إن شاء الله-.
قوله: (مَنْ لَزِمَهُ دَينٌ فَلِغَريمِهِ مَنْعُهُ مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ) أي: من لزمه دَين مؤجل لأحد (فَلِغَريمِهِ) أي: من له الدَّين (مَنْعُهُ مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ) لأن عليه ضرراً،