بابُ اللقطةِ
هِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أضْرُبٍ، أحَدُهَا: مَا تَقِلُّ قِيمَتُهُ، وَلا تَتْبعُهُ الهِمَّةُ، فَيُمْلَكُ بِغَيرِ تَعْرِيفٍ ........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللُّقَطَة: بضم اللام وفتح القاف، اسم لما يُلقط، من لَقَطَ الشيء: إذا رفعه من الأرض، وقيل: ما يلقط يقال له: لُقْطَة، بسكون القاف، ومن يلقط الشيء يقال: لُقَطَة، بالفتح (1).
واصطلاحاً: المال يوجد في الطريق ونحوه، ولا يعرف له صاحب.
فقولنا: المال أي: كل ما فيه منفعة مقصودة مباحة شرعاً، وهو بهذا يشمل النقد والمتاع ونحوهما.
وقولنا: يوجد في الطريق ونحوه: أي يوجد ساقطاً من غير علم صاحبه، في طريق أو منْزل.
وقولنا: لا يعرف له صاحب: هذا شرط اللقطة، فإن كان المال يعرف صاحبه فليس بلقطة، ويجب رده إليه.
قوله: (هِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أضْرُبٍ) أي: إن اللقطة باعتبار الشيء الملقوط هل يملك أو لا؟ وهل يُعَرَّفُ أو لا؟ ثلاثة أضرب.
قوله: (أحَدُهَا: مَا تَقِلُّ قِيمَتُهُ، وَلا تَتْبعُهُ الهِمَّةُ، فَيُمْلَكُ بِغَيرِ تَعْرِيفٍ) هذا الأول، وهو ما قيمته قليلة (ولا تَتْبعُهُ الهِمَّةُ) أي: لا يهتم الناس به إذا فُقد، والمراد:
(1) انظر: "النوادر في اللغة" ص (563)، "الزاهر" للأزهري ص (364)، "الدر النقي" (3/ 558).