تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ السَّبْقِ

أي: هذا باب تذكر فيه أحكام مسائل السَّبْقِ، وهذا الباب يذكره بعض الفقهاء في البيوع، لوجود العوض فيه، ومنهم من يذكره في كتاب الجهاد، كما فعل الخرقي في "مختصره"، ومناسبته للجهاد واضحة.

وأقدم من كتب في هذا الموضوع الإمام الشافعي المتوفى سنة (204هـ) فقد خصص في كتابه "الأم" ثمان صفحات من القطع الكبير تحت عنوان (كتاب السَّبْقِ والنِّضَال) (1) ثم جاء بعده ابن قدامة فشرح كلام الخرقي في قريب من ثلاثين صفحة (2)، ثم ابن القيم في كتابه القيم "الفروسية".

والسَّبْقُ، بتسكين الباء: مصدر سَبَقَ، أي: تقدم، بمعنى المسابقة وبلوغ الغاية قبل غيره (3).

والسَّبَقُ، بفتح الباء: العوض والجُعْل، وهو ما يتراهن عليه المتسابقون، فمن سبق أخذه، وأصل ذلك أنهم كانوا إذا تسابقوا إلى غاية من الغايات وضعوا الجعل على رأس قصبة أو في جوفها، وركزوها في الغاية التي يتجاوزن إليها، فمن سَبَقَ إليها أخذه، وقد عرف الخطابي السَّبَق بأنه: "ما يجعل للسابق على سبقه

(1) "الأم" (4/ 242).

(2) "المغني" (13/ 406).

(3) "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس (3/ 129).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥١٤