تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ إحياءِ المواتِ

هذا الباب عقده المصنف لأحكام إحياء الموات، وأحكام الجعالة، وقد أفردتها في باب مستقل كغيرها مما تقدم، لأنه لم يعقد لها باباً مستقلاً.

والمَوَات بفتح الميم والواو المخففة: الأرض التي لا مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها أحد. قاله في اللسان (1). فشبهت العمارة بالحياة، وتعطيلها بفقد الحياة.

وعند الفقهاء: هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم.

ومعنى: المنفكة عن الاختصاصات أي: التي لا يختص بها واحد بعينه، كالأرض الخراب الدارسة التي لا يملكها أحد، ولا يتعلق بها مصلحة عامة.

بخلاف الطرق ومسايل المياه والمحتطبات والبقاع المرصدة لصلاة العيدين والغابات والمراعي والمناطق السياحية وأماكن طرح القمامة والمقابر، والبقاع المرصدة لدفنِ الموتى ولو قبل الدفن، ونحو ذلك فهذا لا يجوز إحياؤه، لأن في إحيائه مصلحة شخصٍ واحدٍ وتضررَ مصالح العامة، وسيذكر المصنف ذلك فيما بعد.

وقولنا: وملك معصوم، أي: ما جرى عليه ملك معصوم بشراء أو عطية أو غيرها فلا يملك بالإحياء، لأنه ملك لصاحبه.

(1) "لسان العرب" (2/ 93) مادة: مَوَتَ.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٧٧