تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَصِحُّ إلَى كُلِّ عَدلٍ، بِكلِّ مَا يَجُوزُ للمُوصَى فِعْلُهُ ...........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوصية، لأنه آكد منها، لأن الدَّين تجب البداءة به قبل الميراث والتبرع، فإن عينه في الثلث وجبت البداءة به، وما فضل للتبرع، فإن بقي من الثلث شيء بعد إخراج الواجب أعطي الموصى له، لأنه كان يستحق جميع ما أوصى له به لولا مزاحمة الواجب، فإذا زالت المزاحمة استحق الفضلة، وإن لم يبق شيء بطلت وصيته، لأنها لم تصادف محلاً، أشبه من وُصِّي له بشيء فلم يخلف الميت شيئاً، ففي المثال السابق ثلث التركة: ثلاثة عشر ألف وثلث الألف، يؤخذ منها الدَّين عشرة آلاف، ويبقى للوصية ثلاثة آلاف وثلث الألف.

قوله: (وَتَصِحُّ إلَى كُلِّ عَدلٍ) أي: وتصح وصية المسلم إلى كل مسلم، مكلف، عدل، رشيد، بالإجماع، فلا تصح الوصية إلى كافر، ولا إلى طفل ومجنون، ولا إلى سفيه، ولا إلى مميز.

قوله: (بِكلِّ مَا يَجُوزُ للمُوصَى فِعْلُهُ) هذا فيه إشارة إلى الموصى إليه وما يتصرف به، أي: وتصح الوصية بكل ما يجوز للموصي فعله، وهو ما يملكه، كالوصية في قضاء دينه، أو اقتضائه، أو رَدِّ وديعة عنده، وكالوصية في تفرقة وصيته، والنظر لصغاره بحفظ أموالهم والتصرف بها فيهم بالأحظ، والنفقة عليهم، وتزويج مولياته، ونحو ذلك، لأن الوصي يتصرف بالإذن، فلم يجز إلا فيما يملكه الموصي، كالوكالة، وقد صرح الفقهاء بأن الوصية إلى شخص باستيفاء دينه مع بلوغ الوارث ورشده أنها لا تصح، لأن المال انتقل عن الميت

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٤٦