تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولده، وكان بينهم بالسوية" (1). ويدخل في ذلك ولد بنيه وإن سفلوا، لأنه ولده، قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (2).

ولا يدخل ولد البنت في الوقف على الأولاد، لأنهم من رجل آخر، فينسبون إلى آبائهم، فلم يدخلوا في قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلا إن وجد نص، كما لو قال: هذا وقف على أولادي ويدخل فيه أولاد البنات. أو قرينة، كما لو قال: وقفت على ولدي وأولادهم، ويفضل أولاد الأبناء على أولاد البنات، فإنه يُعمل بذلك ويستحقون جميعاً، فإن وجد ما يفيد التفضيل من نص الواقف على أولاده عمل به، كما لو قال: للذكر سهمان، وللأنثى سهم، أو على أن للعالم ضِعْفَ ما للجاهل، أو من حفظ القرآن فله، ومن لم يحفظ فلا شيء له، أو من تزوج فلا شيء له، ومن لم يتزوج فله، أو نحو ذلك.

وقوله: (ثُمَّ عَلى المسَاكِينِ) أي: فلا يرجع الوقف إليهم، إلا إذا انقرض أولاده، لأنه رتب الوقف للمساكين بعدهم، ويدخل في لفظ المساكين الفقراء، وكذا لفظ الفقراء يدخل فيه المساكين، وهكذا في كل موضع ذكر فيه أحد اللفظين تناول القسمين إلا في الصدقات، لأن الله تعالى جمع بين الاسمين، فلكل منهما معنى.

(1) "الإفصاح" (2/ 79).

(2) سورة النساء، الآية (11).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٠٧