تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلو وَقَفَ على وَلَدِهِ، ثُمَّ عَلى المسَاكِينِ: الذَّكَرِ والأُنثى بالسَّوِيَّة .............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن كان في أقاربه من هو كذلك كانوا أحق به من غيرهم، وهذا هو الذي يغلب على مقاصد الموقفين للأوقاف الشرعية، وهذا اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي (1).

وعلى من يشترط في وقفه شروطاً أن يعلم أن ما خالف شرع الله فهو مردود غير نافذ، فعليه إذا شرط زيادة أو نقصاً أو حرماناً أن يرجع في ذلك إلى المصلحة الشرعية لا إلى شهوته وهواه، لأن هذا قربة، والقربة لا تقع موقعها إلا إذا نوى صاحبها فيها البر والعدل، وابتعد عن الظلم والجنف، فإن شَرَطَ ما يخالف الشرع أُلغيَ، كأن يقول: هذا وقف على ابني فلان، وابني فلان، بعد موتي، وله أربعة أبناء، فهذا مخالف للشرع، لأنه وصية لوارث.

قوله: (فَلو وَقَفَ على وَلَدِهِ، ثُمَّ عَلى المسَاكِينِ: الذَّكَرِ والأُنثى بالسَّوِيَّة) أي: فلو وقف على ولده، ثم على المساكين فالوقف لولده الموجودين حين الوقف، الذكر والأنثى بالسوية، لأن اللفظ يشملهم.

قال في "المصباح المنير": "الوَلَد -بفتحتين- كل ما ولده شيء، ويطلق على الذكر والأنثى والمجموع ... " (2)، وكونه يقسم بالسوية، لأنه شَرَّكَ بينهم، قال ابن هبيرة: "اتفقوا على أنه إذا أوصى لولده فلان كان للذكور والإناث من

(1) "المختارات الجلية" ص (96 - 97).

(2) "المصباح المنير" ص (671).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٠٦