ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (يَجُوزُ بَيعُهَا) يخرج العين التي لا يجوز بيعها، كالمرهون، والحر، والكلب، ونحو ذلك.
والقول الثانِي: يصح وقف الكلب المُعَلَّم والجوارح المعلمة، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وصححه صاحب "الإنصاف" (1).
والشرط الثانِي: أن تكون العين ينتفع بها دائماً مع بقائها، كما تقدم، أما ما لا ينتفع به إلا بذهاب عينه فلا يصح وقفه، كطعام لأكل، أو ماء لشرب، بل هو صدقة، وليس له موضوع الوقف ولا حكمه، قال ابن هبيرة: "اتفقوا على أن كل ما لا يمكن الانتفاع به إلا بإتلاف كالذهب والفضة والمأكول لا يصح وقفه"اهـ (2).
قوله: (وعَلَى بِرٍّ أَو مَعْرُوفٍ) هذا الشرط الثالث، وهو أن يكون الوقف على جهة من جهات البر التي يعينها الواقف، أو على (مَعْرُوفٍ)، ولعل مراده: على معين، كزيد أو مسجد معين.
فلا يصح الوقف على غير معين كرجل ومسجد، لصدقه على كل رجل وعلى كل مسجد، لأن الوقف تمليك للعين أو المنفعة، فلا يصح على غير معين.
بالقولِ أو الفِعْلِ الدَّالِّ ...........................................................
(1) "الاختيارات" ص (171)، "الإنصاف" (7/ 10).
(2) "الإفصاح" (2/ 52).