تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول ابن القيم (1)، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي بثبوت الشفعة للكافر على المسلم، لعموم الأدلة (2).

ولو قيل بأن المسألة ترجع إلى اجتهاد القاضي ونظره إلى القرائن لكان وجيهاً، فإن رأى القاضي أن الذمي سيفتخر بأخذ الشفعة من المسلم ويرى أنه

فَإنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَبَايَعَهُ ثلاثةٌ أو أكْثَرُ فَلَهُ مُطالَبَةُ مَنْ شَاءَ .....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ارتفع عليه فله المنع، وإن رأى أن الذمي متواضع، وأنه لم يأخذ الشفعة إلا لحاجته إليها فله أن يمكنه منها (3).

قوله: (فَإنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَبَايَعَهُ ثلاثةٌ أو أكْثَرُ فَلَهُ مُطالَبَةُ مَنْ شَاءَ) أي: فإن تصرف المشتري في المبيع قبل أخذ الشفيع أو قبل علمه فتصرفه صحيح، لأنه ملكه، فإن تبايعه ثلاثة أو أكثر (فَلَهُ) أي: للشفيع الخيار في مطالبة من شاء من المشترين.

فله أن يأخذ الشقص بالعقد الأول، وينفسخ العقدان الآخران، وله أن يأخذ بالثانِي وينفسخ الثالث، وله أن يأخذ بالثالث، ولا ينفسخ شيء من العقود، فإذا أخذه من الثالث دفع إليه الثمن الذي اشترى به، ولم يرجع على أحد، لحصول حقه، وإن أخذه من الثانِي أعطاه الثمن الذي اشترى به، ورجع الثالث

(1) "أحكام أهل الذمة" (1/ 291).

(2) "المغني" (7/ 524).

(3) انظر: "الشرح الممتع" (10/ 262).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٩٣