تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: أن المريض مرضاً يسيراً كالصحيح، وإن كان مرضاً يمنع المطالبة فهو كالغائب.

قوله: (أو صَغِيرٍ فَحَتَّى يَكْبُرَ) أي: وإن ترك الشفعة لصغر لم تسقط، فتثبت الشفعة للصغير كالبالغ، لأنها وجبت بالبيع، فله الأخذ بها إذا كبر أي:

ولا تَجِبُ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بلغ وَرَشَدَ، لأنه الوقت الذي يتمكن فيه من الأخذ، وهو مبني على أن الولي ترك الشفعة للصبي، وإلا فالأظهر أن الولي يأخذ بالشفعة (1).

قوله: (ولا تَجِبُ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ) أي: ولا تجب الشفعة لكافر على مسلم، فإذا باع شريك الذمي شقصاً على مسلم فلا شفعة للذمي عليه، لأنه معنى يختص به العقار، فأشبه تعلية البنيان.

والقول الثانِي: تثبت له الشفعة، لأنها خيار ثبت لدفع الضرر بالشراء، فاستوى فيه المسلم والكافر، كالرد بالعيب، ورُجح الأول بأنها على خلاف الأصل، رعايةً لحق الشريك المسلم، وليس الذمي في معنى المسلم، فيبقى على الأصل، وهذا مذهب الإمام أحمد، لأن تسليط الكافر على المسلم يعتبر سبيلاً إليه، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ ((((((((((((((عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (2)، ونصر هذا

(1) انظر: "المغني" (7/ 470).

(2) سورة النساء، الآية (141).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٩٢