تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حديث ابن عمر {فهو حديث ضعيف، كما تقدم.

وأما التعليل بأن التراخي إضرار بالمشتري فليس المراد تمكين الشفيع من السكوت والإضرار بالمشتري، وإنما المقصود أن الشفيع إذا علم بالبيع وتأخر في

كَغَيبَةٍ، أَو حَبْسٍ، أَو مَرَضٍ، وَأَشْهدَ بهِ، أو صَغِيرٍ فَحَتَّى يَكْبُرَ .................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طلب الشفعة لأجل النظر والتأمل والمشاورة، أنه يُمهل، ولا بأس أن تُحدد له مهلة تكفي للتفكير والمشاورة، والمرجع في ذلك العرف (1).

قوله: (كَغَيبَةٍ، أَو حَبْسٍ، أَو مَرَضٍ، وَأَشْهدَ بهِ) أي: وإن ترك طلب الشفعة لعجز عنها لعذر، كغيبة، أو حبس، أو مرض، وأشهد بطلب الشفعة لم تبطل، وهو على شفعته لأنه معذور.

وظاهر قوله: (وَأَشْهَدَ بِهِ) أنه قيد في المسائل الثلاث، فالغائب إذا علم بالبيع وكذا المحبوس والمريض إذا أشهدوا بالطلب ثبتت لهم الشفعة.

ومفهومه: أنه إن قدر على الإشهاد ولم يفعل سقطت شفعته، فإن لم يقدر على الإشهاد أو لم يقدر إلا على إشهاد من لا تقبل شهادته كالصبي، والمرأة، والفاسق لم تسقط شفعته.

وظاهر كلامه أنه لا فرق بين المرض اليسير كالصداع اليسير، والألم القليل، وغيره كالحمى وأشباهها.

(1) انظر: "الفتاوى السعدية" ص (436)، "الاختيارات الجلية" ص (93).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٩١