عمر {{قال: قال رسول الله -: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ»، وفي لفظ أنه قال: «الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ العِقَالِ، إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ، وإنْ تُرِكَتْ فَالَّلومُ عَلَى مَنْ
تَرَكَهَا» (1) والمعنى: أن الشفعة تفوت إذا لم يُبتدر إليها، كالبعير الشرود يُحل عقاله.
وأما التعليل فلأن الشفعة لدفع الضرر عن الشريك فكانت على الفور.
والقول الثانِي: أن الشفعة على التراخي، فلا تسقط إلا بإسقاط صاحبها أو بما يدل على رضاه، وهذا رواية عن أحمد، وذلك لأمرين:
1 - أن الشفعة حق من جملة الحقوق التي لا تسقط إلا بالرضا بإسقاطها بما يدل على الرضا من قول أو فعل.
2 - أن إلجاء الشفيع إلى الفورية وعدم إعطائه الفرصة للنظر غير مناسب لما شرعت له الشفعة.
(1) أخرجه ابن ماجه (2500)، وابن عدي (6/ 177)، والبيهقي (6/ 108)، من طريق محمد ابن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر {مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف جداً، كما قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 65)، ونقل عن ابن حبان أنه قال: "لا أصل له". وقال البيهقي: "ليس ثابت"، وقال ابن أبي حاتم كما في "العلل" (1/ 479) عن أبي زرعة: "هذا حديث منكر". وذلك لأن محمد بن الحارث البصري متروك، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره، قال ابن عدي (6/ 181): "كل ما روي عن ابن البيلماني فالبلاء فيه من ابن البيلماني، وإذا روى عن ابن البيلماني محمد بن الحارث هذا فجميعاً ضعيفان، والضعف على حديثهما بيِّن".