تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُمْكِنُ قسْمَتُهُ، انتَقَل بعوضٍ ......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (تُمْكِنُ قسْمَتُهُ) هذا الشرط الثانِي، وهو أن تكون الشفعة في شيء تمكن قسمته كأرض، ودار واسعة، ونحو ذلك، لقوله في الحديث: «فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ». فهو يشعر باختصاص الشفعة بما يكون قابلاً للقسمة (1).

فإن كان لا تمكن قسمته كبئر، ودار صغيرة، ودكان (2) صغير، ونحو ذلك لم تثبت فيه الشفعة، لأن إثبات الشفعة إنما كان لدفع الضرر الذي يلحق بالمقاسمة، وهذا لا يوجد فيما لا يقسم، وهذا هو المذهب، وعن أحمد رواية اختارها ابن عقيل وشيخ الإسلام ابن تيمية: أن الشفعة تثبت فيه، لعموم الخبر، فإنه صريح في عموم الشفعة في كل عقار لم يقسم، سواء أمكنت قسمته أم لا، ولأنه عقار مشترك، فثبتت فيه الشفعة، كالذي يمكن قسمته، فإن الشفعة شرعت لإزالة ضرر المشاركة، والضرر في هذا النوع أكثر، لأنه يتأبد ضرره (3).

قوله: (انتَقَل بعوضٍ) هذا الشرط الثالث، وهو أن يكون الشقص انتقل بعوض كالبيع، وما في معناه، كالصلح عن إقرار بمال، أو هبة بعوض معلوم، لأن ذلك بيع ثبتت فيه أحكام البيع.

فإن كان الشقص انتقل بغير عوض كالإرث، والهبة بغير ثواب، والصدقة،

(1) انظر: "فتح الباري" (4/ 436).

(2) الدكان: المراد هنا: المتجر، وجمعه: دكاكين، وهي كلمة معرَّبة."المعجم الوسيط" ص (292).

(3) "الإنصاف" (6/ 256).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٨٤