بِشَرْطِ كَونِهَا شِقْصاً مُشَاعَاً، مِنْ عَقَارٍ، أو ما يتَّصِلُ بهِ ........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضرر الشركة (1)، بالإضافة إلى ما يحصل عليه الشفيع بالشفعة من سعة مسكنه، أو زيادة في مزرعته تمكنه من استغلالها وزيادة غلاتها.
قوله: (بِشَرْطِ كَونِهَا شِقْصاً مُشَاعَاً، مِنْ عَقَارٍ، أو ما يتَّصِلُ بهِ) هذا شروع في شروط ثبوت الشفعة، فالشرط الأول: أن تكون حصة الشريك (شِقْصاً) بكسر أوله، قال أهل اللغة: هو القطعة من الأرض، والطائفة من الشيء (مُشَاعاً) المشاع في اللغة: هو الشيء المشترك غير المقسوم، كأن يملك إنسان نصف دار، أو ربع بستان، ونحو ذلك (مِنْ عَقَارٍ) مرادهم بالعقار هنا: الأرض دون الغراس والبناء، فخرج بالشقص: الكل، وبالمشاع: المقسوم، وبالعقار: غير العقار، وهو المنقول كسيفٍ وحيوان، وسيارة، وزرع فلا شفعة فيه، لأنه لا نص فيه، ولا في معنى المنصوص.
وقد دل ذلك على أن الشفعة لا تثبت للجار، لقيام الحدود وتمييزها، ولأن الشفعة لإزالة الضرر، والجار ليس عنده ضرر ما دام أنه غير مشارك، وهذا القول الأول في المسألة، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
والقول الثانِي: تثبت الشفعة للجار مطلقاً، سواء كان له مع جاره شِرْكة في زُقَاقٍ (2)، أو حوش، أو بئر، ونحو ذلك، أو لم يكن (3)، وهذا قول أبي حنيفة،
(1) انظر: "إعلام الموقعين" (2/ 120).
(2) الزُّقاق: الطريق الضيق، نافذاً أو غير نافذ، وجمعه: أزقة. "المصباح المنير" ص (254).
(3) انظر: "الهداية مع تكملة فتح القدير" (9/ 369، 376)، "المغني" (7/ 436)، "المهذب" (1/ 495)، "بداية المجتهد" (4/ 17).