تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ - بالأَرْضِ لِصَاحِبها، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا، وَقَالَ: «لَيسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (1).

قال أبو عبيد: "فهذا الحديث مفسِّر للعرق الظالم، وإنما صار ظالماً لأنه غرس في الأرض وهو يعلم أنها ملك لغيره، فصار بهذا الفعل ظالماً غاصباً، فكان حكمه أن يقلع ما غرس" (2).

وإنْ زَرَعَ خُيِّرَ مالِكُهَا بينَ أخذِهِ بعوضِه أو تَرْكِهِ بِالأَجْرِ .......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد نقل ابن رشد الإجماع على ذلك (3)، وقال ابن قدامة: "لا نعلم فيه خلافاً" (4).

وإذا قلع النخل لزمه تسوية الحفر، ورَدُّ الأرض إلى ما كانت عليه، لأنه ضرر حصل بفعله في ملك غيره، فلزمته إزالته، قال علماء اللغة: "طممت البئر وغيرها بالتراب طمَّاً، من باب (قتل): ملأتها حتى استوت مع الأرض" (5).

(1) أخرجه أبو داود (3074) وأبو عبيد في "الأموال" (707)، والبيهقي (6/ 142)، من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، لكن حَسَّنَ الحافظ في "بلوغ المرام" (2/ 41) إسناده، لأن له طرقاً يتقوى بعضها ببعض، كما ذكر في "فتح الباري" (5/ 19).

(2) "الأموال" ص (299).

(3) "بداية المجتهد" (4/ 147).

(4) "المغني" (7/ 365).

(5) "المصباح المنير" ص (378).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٧٥