تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى الغاصب مثل المغصوب كيلاً أو وزناً (مِنُهُ) أي: من المختلط، لأنه مثلي فيجب مثله.

قوله: (وبِمُتَمَيِّزٍ لَزِمَهُ تَخْلِيصُهُ) أي: وإن خلطه بمتميز كحنطة بشعير، وتمر بزبيب، أو زبيب أحمر بأسود لزم الغاصب تخليصه، ورده إلى مالكه، وأجرة المميِّز عليه، لأنه بسبب تعديه.

قوله: (وبغيرِ جِنْسِهِ فَمِثْلُهُ مِنْ حَيثُ شَاءَ) أي: وإن خلطه بغير جنسه، كدقيق حنطة بدقيق شعير، وزيت ذرة بزيت زيتون وجب على الغاصب أن

ولو غَرَسَ الأرضَ أو بَنَاهَا قُلِعَ وطُمَّ الحَفْرُ .....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدفع المثل من حيث شاء، لأنه صار بالخلط مستهلكاً، وقد تعذر عليه الوصول إلى عين ماله، فكان له الانتقال إلى بدله، كما لو كان تالفاً.

والقول الثانِي: -وهو ظاهر كلام أحمد- أنهما شريكان بقدر ملكيهما، كاختلاطهما من غير غصب، فيباع ويعطى كل واحد قدر حصته (1).

قوله: (ولو غَرَسَ الأرضَ أو بَنَاهَا قُلِعَ وطُمَّ الحَفْرُ) أي: ولو غرس الغاصب في الأرض المغصوبة، أو بناها داراً أُلزم بقلع الغرس والبناء، لحديث عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبي -: إنَّ رَجُلَينِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - فِي أَرْضٍ غَرَسَ أَحَدُهُمَا فيها نَخْلاً، والأَرْضُ لآخَرَ، فَقَضَى رَسُولَ

(1) "الإنصاف" (6/ 161 - 163).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٧٤