ثمانين، فلا يلزمه برده شيء، لأنه رد العين بحالها، وهذا هو المذهب، وعن أحمد رواية: أنه يضمن، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (1).
قوله: (ولو طحَنَهُ أو نَسَجَهُ، أو زَرَعَهُ، أو صَارَ فَرْخاً، أو اتَّجرَ فِيهِ فَهُوَ ونَمَاؤُهُ لِرَبِّهِ) أي: وإن غصب حباً فطحنه، أو غزلاً فنسجه، أو غصب حباً
ولو خَلَطَهُ بِمَا لا يَتَمَيَّزُ من جِنْسِه فَعَلَيهِ مِثْلُهُ مِنُهُ، وبِمُتَمَيِّزٍ لَزِمَهُ تَخْلِيصُهُ، وبغيرِ جِنْسِهِ فَمِثْلُهُ مِنْ حَيثُ شَاءَ ................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فزرعه، أو غصب بيضاً فبقي عنده حتى صار فرخاً، أو غصب مالاً واتجر فيه (فهو) أي: الشيء المغصوب مما ذكر (وَنَمَاؤُهُ) أي: زيادته (لِرَبِّهِ) أي: لمالكه، لأنه عين ماله، فيرده ويرد ما معه من النماء، ولا شيء للغاصب نظير عمله، لأنه تبرع في ملك غيره بلا إذنه، فكان لاغياً، وهذا هو المذهب، وعن أحمد: أنه يكون شريكاً في الزيادة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (2).
قوله: (ولو خَلَطَهُ بِمَا لا يَتَمَيَّزُ من جِنْسِه فَعَلَيهِ مِثْلُهُ مِنُهُ) أي: وإن خلط المغصوب بشيء لا يتميز بعضه من بعض، كزيت بزيت، أو حنطة بحنطة مثلها،
(1) المصدر السابق (6/ 155).
(2) "الإنصاف" (6/ 145 - 146 - 150).