تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ثم إنْ قدرَ عليهِ بَعْدُ رَدَّهُ وأَخَذَ القيمَةَ) أي: ثم إن قدر الغاصب على الشيء المغصوب بعد أن دفع قيمته رده إلى صاحبه، وأخذ منه القيمة، لأن القيمة إنما وجبت لتعذر رد العين وقد زال ذلك، فوجب رد العين إلى مالكها، ويأخذ القيمة، لئلا يجتمع للمالك البدل والمبدل.

ولَو زَادَ بِسِمَنٍ أو صَنْعَةٍ ثم نَقَصَ لا بِسِعْرٍ ضَمِنَهَا، ولو طحَنَهُ أو نَسَجَهُ، أو زَرَعَهُ، أو صَارَ فَرْخاً، أو اتَّجرَ فِيهِ فَهُوَ ونَمَاؤُهُ لِرَبِّهِ ............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولَو زَادَ بِسِمَنٍ أو صَنْعَةٍ ثم نَقَصَ لا بِسِعْرٍ ضَمِنَهَا) أي: ولو غصب دابة -مثلاً- قيمتها مائة، فزادت قيمتها بسبب سِمَنٍ فصارت مائتين، أو غصب عبداً فزادت قيمته بسبب صنعة تعلمها، ثم نقصت قيمة الدابة لنقصان بدنها، وقيمة العبد لنسيان ما تعلمه، ضمن الغاصب الزيادة مع رد المغصوب، لأنها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها، كما لو طالبه بردها فلم يفعل، وهذا هو الصحيح من المذهب.

والقول الثانِي: أنه لا يضمن، وهو رواية عن أحمد، لأنه رد العين كما أخذها (1)، وفيه وجاهة.

وقوله: (لا بِسِعْرٍ) أي: لا إن كان نقص القيمة بسبب تغير الأسعار، كأن يغصب ثوباً وهو يساوي مائة، ولم يرده حتى نقص سعره، فصار يساوي

(1) "الإنصاف" (6/ 175).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٧٢