تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر كلامه أنه لا فرق بين مال الغاصب ومال غيره لاشتراكهما، وقوله: (تُرْسى) بضم التاء مع فتح السين وكسرها، ويجوز (تَرسِي) بفتح التاء

ولَو تَعَذَّرَ أو تَلِفَ فَمِثْلُهُ فِي المِثْليِّ ...............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكسر السين، وذلك أنه يقال: رست السفينة، وأرست: إذا وقفت عن السير، وأرساها: إذا أثبتها، قال الله تعالى: ﴿(((((((((((((أَرْسَاهَا﴾ (1).

قوله: (ولَو تَعَذَّرَ أو تَلِفَ فَمِثْلُهُ فِي المِثْليِّ) أي: وإن تعذر رد المغصوب كعبد أبَقَ، وفرس شَرَدَ، أو تلف في يد غاصبه ضمنه بمثله إن كان مثلياً -وهو المكيل كحب وثمر، والموزون كحديد ونحاس- لأنه لما تعذر رد العين لزمه رد ما يقوم مقامها، والمثل أقرب إليه من القيمة.

وهذا هو المذهب، أعني أن المثلي هو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة، يصح السلم فيه (2)، فإن كانت الصناعة فيه محرمة، كحلي الرجال لم يجز ضمانه بأكثر من وزنه، وجهاً واحداً، لأن الصناعة لا قيمة لها شرعاً، أما ما فيه صناعة كمعمول الحديد، أو منسوج القطن، ونحوها ففيه القيمة، لأن الصناعة تؤثر في قيمته، وهي مختلفة (3).

(1) سورة النازعات، الآية (32).

(2) "الإنصاف" (6/ 192)، وانظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" ص (193)، "معجم المصطلحات الاقتصادية في نظر الفقهاء" ص (298).

(3) "المغني" (8/ 363 - 364).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٧٠