تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأكول كحمار أهلي وبغل، وغيرهما (فَالقِيمَةُ) أي: فيجب عليه قيمة الخيط، لأنه تعذر رد الحق إلى مستحقه، فوجب رد بدله، وهو القيمة.

وَلَو رَقَعَ بهِ سَفِينَةً فحتَّى تُرْسَى ..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلامه أنه لا يلزمه قلع الخيط، صرح به الموفَّق وغيره (1)، لأن الحيوان آكد حرمة من المال، ولهذا يجوز أخذ مال الغير لحفظ حياته.

ومفهوم قوله: (مُحْتَرَمٍ) أنه إذا كان غير محترم كالمرتد، والخنْزير، والكلب العقور، ونحوه وجب رد الخيط، لأنه لا يتضمن تفويت ذي حرمة، أشبه ما لو خاط به ثوباً.

فإن كان الحيوان مأكولاً فإن كان ملكاً لغير الغاصب وخيف تلفه بقلعه لم يقلع، لأنه فيه إضراراً بصاحبه، والضرر لا يزال بالضرر، ولا يجب إتلاف مال من لم يَجْنِ صيانةً لمالِ آخر، وإن كان للغاصب فقيل: يجب رد الخيط، لأنه يمكن ذبح الحيوان، والانتفاع بلحمه، والثانِي: لا يجب، لأن للحيوان حرمة.

قوله: (وَلَو رَقَعَ بهِ سَفِينَةً فحتَّى تُرْسَى) أي: وإن غصب لوحاً فرقع به سفينة لم يقلع حتى تُرسى على الساحل، لأن في قلعه إفساداً لمال الغير مع إمكان رد الحق إلى مستحقه بعد زمن يسير.

(1) "المغني" (7/ 407).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٦٩