فيَلزَمُهُ رَدُّهُ بِزِيادَتِهِ، وأُجْرَةُ مِثْلِهِ .................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فيَلزَمُهُ رَدُّهُ) هذا هو الواجب في المال المغصوب، أنه يلزم الغاصب رده إن كان باقياً وقدر على رده، قال الموفَّق: "بغير خلاف نعلمه" (1)، لقوله النبي -: «لا يَاخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِباً وَلا جَادّاً، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَليَرُدَّهَا» (2) ولأن حق المغصوب منه متعلق بعين ماله وماليته، ولا يتحقق ذلك إلا برده.
قوله: (بِزِيادَتِهِ) أي: وإن زاد الشيء المغصوب عند غاصبه أو غيره لزمه رده مع زيادته، سواء كانت الزيادة متصلة، كَسِمَنِ الدَّابة وتعلم الصنعة، أو منفصلة كالولد من بهيمة، لأنها من نماء المغصوب، وهو لمالكه، فلزمه رده كالأصل.
قوله: (وأُجْرَةُ مِثْلِهِ) أي: وإن غصب شيئاً له أجرة، كالعقار والدواب ونحوها فعليه أجرة مثله، سواء استوفى المنافع أو تركها حتى ذهبت، لأنها تلفت
(1) "المغني" (7/ 361).
(2) أخرجه أبو داود (5003)، والترمذي (2160)، والبخاري في "الأدب المفرد" (241)، من طريق ابن أبي ذئب، قال: حدثنا عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -: فذكره، وحسنه الترمذي، والحديث رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير عبدالله بن السائب، وهو ثقة، وثقه النسائي وابن حبان وابن سعد، ولم يعرف عنه راوٍ سوى ابن أبي ذئب.