تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضمون، والعكس بالعكس) (1) قال أحمد: فيمن يُكري الخيمة إلى مكة، فتسرق من المكتري: "أرجو أن لا يضمن، وكيف يضمن؟ إذا ذهب لا يضمن" (2).

قوله: (فيُقَدَّمُ قولُهُ في نَفْيٍ للتَّفْرِيطِ) هذا تفريع على كون المستأجر أميناً والعين بيده أمانة، فيقدم قول المستأجر في نفي التفريط والتعدي، لأنه أمين ائتمنه رب العين، ونزله منْزلة نفسه، والأصلُ عدمُ التفريطِ، والبراءةُ من الضمان.

قوله: (وقَولُ المُؤْجِرِ في الرَّدِّ) أي: يقدم قول المُؤْجِرِ في رد العين المؤجرة، ولا يقبل قول المستأجر إلا ببينة، لأنه يدعي خلاف الأصل، ولأن المستأجر قبض العين لمصلحة نفسه، فلم يقبل قوله في الرد، كالعامل في المضاربة.

قوله: (وفي قَدْرِ الأُجرةِ والمُدَّةِ، وإبَاقِ العبدِ والدَّابَّةِ ومَوتِهمَا تَردُّد) هذه مسائل لم يجزم فيها المصنف بقول معين:

المسألة الأولى: إذا اختلفا في قدر الأجرة، فقال المستأجر: أَجَرْتَنِي الدار سنة بثمانية آلاف ريال، وقال المؤجر: بل بعشرة، فقيل: إذا اختلفا تحالفا، كالاختلاف في ثمن المبيع، ويُبدأ بيمين المؤجر، فيحلف أنه ما أجرها بثمانية، بل بعشرة، ثم يحلف المستأجر أنه أستأجرها بثمانية لا بعشرة، لأن الإجارة نوع من

(1) تقدمت هذه القاعدة في باب "الوكالة".

(2) "المغني" (8/ 113 - 114).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٦٢