قوله: (ولو تَجَاوَزَ المَسَافَةَ أو زادَ لَزِمَهُ مَا سمَّى وأُجرَةُ مِثْلٍ للزائدِ) أي: وإن استأجر دابة أو سيارة إلى موضع معين حُدِّدَ بالمسافة ثم زاد فوق المسافة فعليه الأجرة المسماة، لاستيفاء المعقود عليه متميزاً عن غيره، وعليه أجرة المثل للزائد من المسافة، لأنه متعد بذلك، فهو كالغاصب، وكذا لو اكترى دابة لحمل شيء، ثم زاد عليه، مثل أن يكتريها لحمل أربعة أكياس فحمل ستة، فحكمه حكم من استأجر إلى موضع فجاوزه، في وجوب الأَجْرِ المسمى وأَجْرِ المثل لما زاد.
قوله: (وضَمَانُ العينِ إنْ تَلِفَتْ) أي: وعلى المستأجر الذي تجاوز المسافة، أو زاد في الحمل ضمان الدابة -مثلاً- إن تلفت، فيدفع قيمتها سواء تلفت في الزيادة أو بعد رَدِّها إلى المسافة، لأنه متعد أشبه الغاصب، إلا إن سلمها لمالكها ليسقيها أو يمسكها فتلفت في يده فلا ضمان على المستأجر، ما لم يكن تلفها في يد مالكها بسبب تعبها ونحوه فالضمان على المتعدي.
وهيَ أَمَانَةٌ، فيُقَدَّمُ قولُهُ في نَفْيٍ للتَّفْرِيطِ، وقَولُ المُؤْجِرِ في الرَّدِّ، وفي قَدْرِ الأُجرةِ والمُدَّةِ، وإبَاقِ العبدِ والدَّابَّةِ ومَوتِهمَا تَردُّد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وهيَ أَمَانَةٌ) أي: إن العين المُؤْجَرَةَ أمانة في يد المستأجر، لأن العين في يده برضى مالكها، فإذا تلفت في يده بلا تعدٍّ ولا تفريط، كدار انهدمت، ودابة ماتت، ونحو ذلك فلا ضمان عليه (لأن ما ترتب على المأذون فيه فهو غير