تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيع، فإذا تحالفا قبل مضيِّ شيء من المدة فسخا العقد، ورجع كل واحد منهما بماله، وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر ثبت العقد.

والقول الثانِي: أن القول قول المستأجر، لأنه منكر للزيادة في الأجرة، والقول قول المنكر.

والأول أظهر، لأن الإجارة نوع من البيع، قال الموفَّق: "هذا هو الصحيح" (1) وقال صاحب "بلغة الساغب": "على الأصح" (2).

المسألة الثانِية: إذا اختلفا في المدة، فقال المؤجر: أَجَرْتُكَهَا سنة بعشرة آلاف، وقال المستأجر: بل سنتين بعشرين، فالقول قول المالك، لأنه منكر للزيادة، فكان القول قوله فيما أنكره.

فإن قال: أجرتكها سنة بعشرة، قال: بل سنتين بعشرة، تحالفا لأنه لم يوجد الاتفاق منهما على مدة بعوض، فكان كما لو اختلفا في العوض مع اتفاق المدة.

المسألة الثالثة: إذا ادعى المستأجر أن العبد أَبَقَ من يده، أو أن الدابة شردت، أو ماتا، وأنكر المُؤْجِرُ فعن أحمد روايتان:

إحداهما: أن القول قول المستأجر، لأنه مؤتمن على العين المؤجرة، فأشبه المودع، وليس عليه أجرة إذا حلف أنه ما انتفع بها، لأن الأصل عدم الانتفاع.

(1) "المغني" (8/ 142).

(2) "بلغة الساغب" ص (231).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٦٣