تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفهومه: أنه إن لم يكن له وارث انفسخت الإجارة، لتعذر استيفاء المنفعة، فإن مات المتعاقدان أو أحدهما لم تنفسخ الإجارة، وتنتقل إلى ورثتهما، لأن العقد متعلق بمنفعة العين المُؤْجَرَةِ.

قوله: (ولهمَا الفَسْخُ باتِّفَاقِهِمَا) أي: وللمُؤْجِرِ والمستأجر فسخ الإجارة باختيارهما، لأن هذا شأن العقود اللازمة، لكن إن مضى مدة، فعلى المستأجر أجرة ما مضى.

قوله: (وبِخَوفٍ عامٍّ مَانِعٍ منَ النَّفْعِ) أي: ولهما فسخ الإجارة إذا حدث خوف عام يمنع من استيفاء المنفعة، كأن يحصل خوف في المكان الذي فيه الدار المستأجرة، أو تُحصر البلد فيمتنع الخروج إلى الأرض المستأجرة للزرع ونحو ذلك،

ولو تَجَاوَزَ المَسَافَةَ أو زادَ لَزِمَهُ مَا سمَّى وأُجرَةُ مِثْلٍ للزائدِ، وضَمَانُ العينِ إنْ تَلِفَتْ ..............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيثبت للمستأجر خيار الفسخ، لأنه أمر غالب منع المستأجر استيفاء المنفعة، فأثبت الخيار.

ومفهوم كلامه: أنه إن كان الخوف خاصاً بالمستأجر، مثل أن يخاف وحده لقرب أعدائه من الموضع المستأجر، أو وقوفهم في طريقه لم يملك الفسخ، لأنه عذر يختص به لا يمنع استيفاء المنفعة بالكلية، فأشبه مرضه، فلم يمنع ذلك وجوب الأجرة عليه، كما لو تركها اختياراً.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٦٠