ويظهر به تفاوت الأجرة، ولم يكن المستأجر علم به حال العقد فإن له الفسخ، قال الموفق وغيره: "بغير خلاف" (1)، إلا إذا كان العقد على موصوف في الذمة، كدابة يركبها لم ينفسخ العقد، وعلى المؤجر إبدالها، لأن العقد لم يتعلق بعينها، وإلا فللمستأجر الفسخ، وعلى هذا فإذا فسخ المستأجر الإجارة قبل انقضاء مدتها وترك الانتفاع اختياراً منه لم تنفسخ الإجارة، والأَجْرُ لازم له، ولم يَزُلْ ملكه عن المنافع، كما لو اشترى شيئاً وقبضه، ثم تركه.
تَنْفَسِخُ بالتَّلَفِ والإِتْلاَفِ وغَرقِ الأرضِ، وانقطاعِ مَاءٍ ........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تَنْفَسِخُ بالتَّلَفِ والإِتْلاَفِ وغَرقِ الأرضِ، وانقطاعِ مَاءٍ) أي: تنفسخ الإجارة بالأسباب الآتية:
1 - التلف أي: تلف العين المعقود عليها، كدابة وعبد ماتا، أو دار انهدمت، لأن المنفعة زالت بالكلية، لكن إن كان التلف بعد مُضِيِّ مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي، ووجب للماضي القسط من الأجرة، هذا إن كانت الإجارة على عين معينة كسيارة بعينها، فإن كانت العين المُؤْجَرَةُ موصوفة في الذمة، كأن يستأجره ليحمله إلى مكة -مثلاً- وتعطَّلت السيارة لم تنفسخ الإجارة، وعليه إبدالها، فإن عَجَزَ أو امتنع فللمستأجر الفسخ (2).
(1) "المغني" (8/ 32).
(2) "المغني" (8/ 28، 31).