تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ» (1).

وهي لازمَةٌ ........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذا لو كان حاذقاً وجنت يده بأن تجاوز بالختان إلى بعض الحشفة، أو أخطأ في إعطاء الدواء، أو في صفة استعماله، أو جنت يده إلى عضو صحيح فأتلفه، أو مات بسببه، مثل أن يزيد عليه في البنج أكثر مما يستحق، أو أعطاه إياه قبل أن يعرف ما يتحمله بدنه، أو تعدى طبيب الأسنان إلى ضرس صحيح فقلعه يظنه الضرس المختل ونحو ذلك، فإنه يضمن، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال.

قوله: (وهي لازمَةٌ) أي: إن الإجارة عقد لازم من الطرفين يقتضي تملك المُؤْجَرُ الأجرة، وتملك المستأجر المنافع، فلا يمكن فسخه إلا لسبب، لأن الإجارة عقد معاوضة، فكان لازماً كالبيع، ولأنها نوع من البيع، فليس لأحدهما فسخها بعد انقضاء خيار المجلس أو الشرط إن كان خيار، إلا لعيب تنقص به المنفعة،

(1) أخرجه أبو داود (4586)، والنسائي (8/ 52، 54)، وابن ماجه (3466)، والدارقطني (3/ 196)، (4/ 216)، والحاكم (4/ 212)، والبيهقي (8/ 141)، من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره، وله شاهد مرسل حسنه الألباني، فالحديث حسن بمجموع الطريقين، كما قال الألباني في "الصحيحة" (635).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٥٧