تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا لا يضمن ما تلف في يده، كما لو انكسرت الآلة التي يحرث بها، أو احترقت الوسيلة التي يسقي بواسطتها، لأنه نائب المالك في صرف منافعه فيما أُمر به، فلم يضمن، كالوكيل، فإن تعدى بأن تعمد الإتلاف ضمن، لإتلافه مال غيره على وجه التعدي، كسائر الأُمناء، ولأنه صار كالغاصب.

ولا ضَمانَ على حَاذِقٍ بغيرِ جِنَايَةٍ ...............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولا ضَمانَ على حَاذِقٍ بغيرِ جِنَايَةٍ) الحاذق: هو الماهر في صنعته، العارف غوامضها ودقائقها، من حَذَقَ: كضَرَبَ وَعَلِمَ حَذْقاً وحِذْقَاً، فهو حاذق، فلا ضمان على حجام وطبيب وخَتَّان وبيطار -وهو طبيب الدواب- إذا عُرف منهم حِذْقَ الصنعة، ولم تجنِ أيديهم، بهذين الشرطين: أن يكونوا ذوي حذق في صنعتهم بشهادة معلميهم بالحذق وإجازتهم لهم المباشرة، لأنه إذا لم يكن كذلك لم يَحِلَّ له أن يباشر العلاج.

والثانِي: أن لا تجني أيديهم، بأن لا يتجاوز بفعله ما لا ينبغي تجاوزه، لأنه فعل فعلاً مباحاً فلم يضمن.

ومفهومه: أنهم إن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا ما حصل من الجناية بسبب العلاج، لأنه لا يحل لهم مباشرة الفعل إذن، وقد دل على ذلك ما رواه

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٥٦