تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لا مِنْ حِرْزِهِ) أي: لا يضمن الأجير المشترك ما تلف من حرزه إما بعدوٍّ أو غرق، لأن العين في يده أمانة أشبه المودَع.

والخَاصُّ ما تَعدَّى فيهِ .............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهل له الأجرة فيما عمل؟

في هذه المسألة خلاف، قال ابن عقيل: له الأجرة مطلقاً، وقَوَّاه في "الإنصاف"، لأن المصيبة إذا نزلت بالمستأجر فيجب ألا يمضي عمل الصانع باطلاً، وهذا هو الأظهر إن شاء الله، لأنه قام بالعمل الذي استئوجر له، فاستحق عوضه.

والقول الثانِي: ليس له أجرة، لأنها إنما وجبت في مقابل العمل، وكأن القائل بذلك رأى أن يشتركا في المصيبة (1).

قوله: (والخَاصُّ ما تَعدَّى فيهِ) الأجير الخاص هو الذي يقع العقد عليه في مدة معلومة، يستحق المستأجر نفعه في جميعها لا يشاركه فيها أحد، كمن استؤجر لعمل جدارٍ في مدة معينة كيوم، أو استؤجر لخدمةٍ، كشهرٍ -مثلاً- يحرث أرضاً أو يكيل طعاماً، أو يسقي زرعاً، ونحو ذلك، وسمي خاصاً لاختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة.

(1) انظر: "بداية المجتهد" (3/ 441 - 442)، "الإنصاف" (6/ 74).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٥٥