تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحصل تسليم المنفعة ولا ما يقوم مقامها، فيتوقف استحقاق تسليم الأجرة على تسليم العمل.

ويضمنُ الأَجِيرُ المشْتركُ ما تَلِفَ بِعَمَلِهِ، لا مِنْ حِرْزِهِ ..........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن استأجره في كل يوم بِأَجْرٍ معلوم فله أجر كل يوم عند تمامه، إلا إن رضيَ بتأخير أجرته إلى نهاية الأيام فلا بأس.

قوله: (ويضمنُ الأَجِيرُ المشْتركُ ما تَلِفَ بِعَمَلِهِ) الأجير المشترك هو من قُدِّرَ نفعه بالعمل، وهو الذي يتقبل أعمالاً لجماعة في وقت واحد لا يختص بنفعه أحد، بل يشتركون في منفعته واستحقاقها، فلذا سُمي مشتركاً، كالخياط، والقَصَّار -وهو الغسال- والحمال، والطباخ، والنجار، والحداد، ونحوهم.

فيضمن الأجير المشترك ما تلف بعمله، أي: بجنايته كتخريق ثوب، وغلط في تفصيله، وكإفساد طباخ طبيخه، وخباز خبزه، ونحو ذلك، لأن عمله مضمون عليه، لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل.

وظاهر كلام المصنف أنه يضمن مطلقاً، سواء كان التلف بخطئه وغلطه، أو كان بتعديه.

والقول الثانِي: أنه لا يضمن إذا لم يتعد، لأنه مؤتمن، قال صاحب "الإنصاف": "النفس تميل إليه" (1).

(1) "الهداية" (1/ 182)، "المغني" (8/ 103 - 104)، "الإنصاف" (6/ 72).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٥٤