تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصلٌ

ويُسْتَحَقُّ الأجْرُ والمَنْفَعَةُ بالعَقْدِ، مَا لَمْ تُؤَجَّلِ الأُجْرةُ المعينة في الذمّة فحتى يُسَلِّمهُ ......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويُسْتَحَقُّ الأجْرُ والمَنْفَعَةُ بالعَقْدِ) أي: إن المؤجر يستحق الأجرة وتثبت بنفس العقد، والمستأجر يستحق المنفعة بنفس العقد كذلك، كما يجب ثمن المبيع بعقد البيع، وكما يجب الصداق بعقد النكاح.

وعلى هذا تكون الأجرة حالَّةً من حين العقد، لأنها عوض أُطلق ذكره في عقد معاوضة، فيُستحق بمطلق العقد، كالثمن والصداق، فإن اتفقا على تأجيلها جاز، لأن إجارة العين كبيعها، وبيعها يصح بثمن حال أو مؤجل.

قوله: (مَا لَمْ تُؤَجَّلِ الأُجْرةُ المعينة في الذمّة فحتى يُسَلِّمهُ) أي: وإن كانت الأجرة مقابل عمل في الذمة كبناء دار وخياطة ثوب لم يجب تسليم الأجرة حتى يتسلم المستأجر العمل، وإن وجبت الأجرة بالعقد، لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»، ولأن الأجرة عوض، فلا يُستحق تسليم العوض إلا مع تسليم المعوَّض، كالصداق وثمن المبيع.

وفارق ذلك الإجارة على الأعيان كدابة يركبها، أو دار يسكنها؛ لأن تسليمها أُجريَ مُجرى تسليم نفعها، ومتى كانت الإجارة على عمل في الذمة لم

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٥٣