تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَدْرُ الحِمْلِ بِكَيلٍ أو وَزْنٍ، ومَعْرِفَةُ الأَجْرِ ......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقَدْرُ الحِمْلِ بِكَيلٍ أو وَزْنٍ) أي: وإن كانت الدابة مستأجرة لحمل أمتعة كطعام، فلابد من معرفة قدر الحِمْلِ بكيل إن كان من المكيلات كَبُرٍّ وشعير، أو بوزن إن كان من الموزونات كنحاس ونحوه، لأن هذا يتفاوت كثيراً، فلابد من بيانه.

قوله: (ومَعْرِفَةُ الأَجْرِ) هذا الشرط الثامن من شروط الإجارة، وهو معرفة الأجر، ويقال: الأُجرة، وهي العوض المأخوذ على المنافع، فتشترط معرفتها، لأنها أحد العوضين، كالعوض في المبيع، وكل ما جاز ثمناً في البيع جاز عوضاً في الإجارة، لأنه عقد معاوضة أشبه البيع، فيجوز أن يكون العوض عيناً أو منفعة أخرى، كأن يُؤْجِرَهُ داره بألف ريال في الشهر، أو بدار أخرى يسكنها، قال الإمام أحمد: "لا بأس أن يكتري بطعام موصوف معلوم"، قال تعالى عن الرجل الصالح: ﴿(((((((أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ (((((((((((((((((((حِجَجٍ﴾ فجعل تزويجه ابنته عوض الإجارة (1).

فإن أَجَرَهُ الدار بإصلاح ما انهدم منها لم تصح، للجهالة، فقد ينهدم منها شيء كثير، أولا ينهدم منها شيء، وأما عمارة شيء معلوم حال العقد فجائز، لأن الأجرة معلومة، وإن قال: أَجَرْتُكَ الدار بعشرة آلاف ريال وإصلاح ما ينهدم منها لم يصح، لأن ما زاد مجهول، فقد تزيد العمارة وقد تنقص، وقد

(1) "المغني" (8/ 14 - 15).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٥٠