تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبِمِثلِهِ، بأُجْرةٍ وَغَيرِهَا ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للعاقد، أو يستوفي أقلَّ منها، كما لو اكترى أرضاً لزرع بُرٍّ فله زرع شعير، لأنه دونه ضرراً.

قوله: (وبِمِثلِهِ) أي: ويجوز لمن يقوم مقامه في الانتفاع أو دونه أن يستوفي المنفعة، فلو استأجر سيارة وأعطى من هو مثله يركبها جاز، لأن المنفعة لما كانت مملوكة له جاز أن يستوفيها بنفسه وبنائبه، وهو من يقوم مقامه في الانتفاع، كبيع المبيع، لكن لابد من المماثلة.

قوله: (بأُجْرةٍ وَغَيرِهَا) أي: للمستأجر أن يستوفي المنفعة بواسطة غيره، بأجرة وبغير أجرة. ومفهوم كلامه أنه يجوز للمستأجر أن يُؤْجِرَ العين، نَصَّ على ذلك الإمام أحمد (1) وشرط ذلك أن يكون المستأجر الثانِي مماثلاً للأول في الانتفاع، أو دونه، على ما تقدم، لكن هل له أن يُؤْجِرَ غيره بأكثر من الأجرة؟ فيه خلاف بين العلماء:

فالقول الأول: يجوز، وهو المذهب، نص عليه، لأن كل عقد جاز برأس المال جاز بأكثر، كبيع المبيع بعد قبضه، وهذا قول الشافعي، ومالك، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (2).

القول الثانِي: أنه إن جَدَّدَ في العين المُؤْجَرَةِ عمارة جازت الزيادة، لأن

(1) "المغني" (8/ 54).

(2) "مجموع الفتاوى" (30/ 260 - 261).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٤٧