تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَمَكِّنٍ مِنَ التَّسْلِيمِ، ويَسْتَوفِي المنفَعَةَ ودُونَهَا بِنَفسِهِ ...........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عقد لابد فيه أن يكون العاقد مالكاً للمعقود عليه، إما بملك أو بنيابة عن المالك، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا (((((((((((((((((((((((((((((((((بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ (((((((((عَنْ (((((((مِنْكُمْ﴾ (1) ومن تصرف في مال غيره بلا إذن فإن الرضا فيه مفقود، فإن أَجَرَ ملك غيره فإن الإجارة لا تصح، وهذا هو المذهب، ولو وافق على ذلك صاحب العين، بناء على أنه لا يصح تصرف الفضولي (2).

والقول الثانِي: أن الإجارة تصح، وتقف على إجازة المالك، وهذا هو الأظهر إن شاء الله، قياساً على البيع (3).

قوله: (مُتَمَكِّنٍ مِنَ التَّسْلِيمِ) هذا الشرط السادس من شروط الإجارة، وهو أن يكون المُؤْجِرُ متمكناً من تسليم العين للمستأجر لاستيفاء المنافع، لأن الإجارة بيع المنافع أشبهت بيع الأعيان، فلا تصح إجارة العبد الآبق، أو الجمل الشارد، أو المغصوب ممن لا يقدر على أخذه من غاصبه، لأن المُؤْجِرَ لا يمكنه تسلم المعقود عليه، فلا تصح إجارته كبيعه، لأن كل عقد يكون متردداً بين الغُنْمِ والغُرْمِ فهو باطل، لأنه من الميسر والقمار.

قوله: (ويَسْتَوفِي المنفَعَةَ ودُونَهَا بِنَفسِهِ) أي: إن المستأجر يستوفي منفعة العين المؤجرة بنفسه كسكنى الدار، وركوب السيارة، لأن أصل العقد يراد

(1) سورة النساء، الآية (29).

(2) "الإنصاف" (6/ 34).

(3) انظر: المصدر السابق.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٤٦